علي حسن مطر

76

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

ليس لها معارض من حالات الطرف الآخر ، والحالة التي لا معارض لها كذلك هي حالة ترك الطرف الآخر ؛ إذ لا يعارضها إلّا جريان البراءة في أحد الطرفين حتى في حال ارتكاب الآخر ، وهذه الحالة لا يمكن أن يشملها إطلاق دليل البراءة مع غض النظر عن المعارضة ؛ لأنّ شموله لها يعني الترخيص في المخالفة القطعيّة ، وأما حالة التقييد بكون أحد الطرفين قبل صاحبه مثلا ، فجريان الأصل فيه معارض بجريانه في الآخر بعد صاحبه ؛ لأنّ هذه حالة أيضا ، فيشملها الاطلاق الأحوالي لدليل الأصل . 183 - قال السيد الخوئي : إنّ محذور الترخيص في المخالفة القطعيّة للعلم الاجمالي ، كما يندفع برفع اليد عن الإطلاق الأحوالي في الطرفين ، يندفع أيضا برفعها عن الاطلاق الأحوالي والأفرادي في أحد الطرفين خاصة ، فأيّ مرجّح لأحد الدفعين على الآخر ؟ اذكر جواب هذا القول . جوابه : أنّ المرجّح لرفع اليد عن الاطلاقين الأحواليين ، هو أنّ ما يبقى تحت دليل أصل البراءة بموجب هذا الدفع للمحذور ، ليس له معارض ؛ إذ لا يعارضه إلّا جريان البراءة في أحد الطرفين حال ارتكاب الآخر ، وهو غير ممكن لأدائه إلى الترخيص في المخالفة القطعيّة ، وأما رفع اليد عن الاطلاق الأحوالي والأفرادي في أحد الطرفين ، فهو معارض يرفع اليد عنهما في الطرف الآخر . 184 - قيل : لا يمكن الترخيص في كلّ من طرفي العلم الاجمالي مشروطا بترك الطرف الآخر ؛ لأنّ الترخيص حكم ظاهريّ لا يمكن جعله إلّا إذا كان محتمل المطابقة للحكم الواقعي ، والترخيص المشروط ليس كذلك ، بيّن دليل هذا القول . دليله : أنّ المحرّم - مثلا - إن كان هو الطرف الأوّل ، فحرمته ثابتة مطلقا ، أي سواء ارتكب الطرف الثاني أم لا ، وإن كان مباحا ، فإباحته مطلقة أيضا ، وكذلك الحال في